تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٦٤٧
يَقبُح منه أن يَقتُله بذلك السّيف ظُلما قبحا زائدا على ما لو قَتَله بغير ذلك السيف .
٤٢٠
الأصْلُ:
.وقال عليه السلام : كَفَاكَ أَدَباً لِنَفْسِكَ اجْتِنَابُ مَا تَكْرَهُهُ مِنْ غَيْرِكَ .
الشّرْحُ:
قال عليه السلام هذا اللّفظ أو نحوَهُ مرارا ، وقد تكلّمنا نحنُ عليه ، وذكرْنا نظائرَ له كثيرة نَثْراً ونَظْماً . وكَتَب بعضُ الكُتّاب إلى بعض الملوك في حالٍ اقتضَتْ ذلك : { ما عَلَى ذا افترَقْنا بِشَبْذَانَ إذْ كُنّا ولا هكذا عَهِدْنا الإخاءَ } { تَضرب الناسَ بالمهنَّدة البِـ ـيضِ على غدرِهم وتَنسَى الوَفاءَ }
٤٢١
الأصْلُ:
.وقال عليه السلام يعزِّي قوْما : مَنْ صَبَرَ صَبْرَ الْأَحْرَارِ ، وَإِلاَّ سَلاَ سُلُوَّ الْأَغْمَارِ [١] . وفي خَبرٍ آخرَ أنّه عليه السلام قال للأشْعثِ بن قيسٍ مُعزِّياً عن ابنٍ لهُ : إِنْ صَبَرْتَ صَبْرَ الْأَكَارِمِ ، وَإِلاَّ سَلَوْتَ سُلُوَّ الْبَهَائِمِ [٢] .
[١] سلا : نسي . الأغمار : جمع غَمْر ، وهو الجاهل .[٢] مرّ في الموعظة (٢٩٧) وجه آخر أكثر تفصيلاً .