تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٥٩٦
الشّرْحُ:
قد قال عليه السلام نحوَ هذا ، وذكَرْناه في هذا الكتابِ : «مَنْ قَصّر في الخصومة ظَلَم ، ومَنْ بالَغ فيها أثِم» [١] .
٣٣٤
الأصْلُ:
.إِنَّ اللّه َ سُبْحَانَهُ فَرَضَ فِي أمْوَالِ الْأغْنِيَاءِ أقْوَاتَ الفُقَرَاءِ ؛ فَمَا جَاعَ فَقِيرٌ إِلاَّ بِمَا مُتِّعَ بِهِ غَنِي ، وَاللّه ُ تَعَالَى سَائِلُهُمْ عَنْ ذلِكَ .
الشّرْحُ:
قد تقدّم القولُ في الصَّدَقة وفضلِها وما جاء فيها [٢] . وقد ورد في الأخبار الصّحِيحة أنّ أبَا ذَرّ قال : انتهيتُ إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم وهو جال في ظِلّ الكعبة ، فلمّا رآني قال : هم الأخْسَرون ورَبِّ الكعبة ! فقلت : مَنْ هم ؟ قال : هم الأكثرون أموالاً ، إلاّ مَن قال هكذا وهكذا من بين يديه ومِن خلفِه وعن يمينه وعن شماله ، وقليلٌ ما هُم ، ما مِن صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدِّي زكاتَها إلاّ جاءت يوم القيامة أعظمَ ما كانت وأسمَنَه ، تَنطَحُه بقرُونها ، وتطأُه بأظلافها ، كلّما نَفِدَتْ أُخراها عادَتْ عليه أولاها حتّى يقضيَ اللّه بين الناس ..
٣٣٥
الأصْلُ:
.الاِسْتِغْنَاءُ عَنِ الْعُذْرِ ، أَعَزُّ مِنَ الصِّدْقِ بِهِ .
[١] مرّ هذا في الحكمة (٣٠٤) مع تقديم وتأخير .[٢] راجع الجزء ١٠:٢٠٨ من الأصل .