تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٤٣٠
٩٢
الأصْلُ:
.إِنَّ أَوْلَى النَّاس بِالأنبِيَاءِ أَعْلَمُهُمْ بِمَا جَاؤوا بِهِ ، ثُمَّ تَلاَ عليه السلام : «إِنَّ أَوْلَى النَّاس بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ...» الآية . ثُمَّ قَالَ : إِنَّ وَلِيَّ مُحَمَّدٍ مَنْ أَطَاعَ اللّه َ وإِنْ بَعُدَتْ لُحْمَتُهُ ، وَإِنَّ عَدُوَّ مُحَمَّدٍ مَنْ عَصَى اللّه َ وَإِنْ قَرُبَتْ قَرَابَتُهُ .
الشّرْحُ:
هكذا الرواية «أعلمهم» ، والصحيح «أعملهم» ؛ لأنّ استدلاله بالآية يقتضي ذلك ، وكذا قوله فيما بعدُ . «إنّ وَلِيَّ محمد من أطاع اللّه ...» إلى آخر الفصل ، فلم يذكر العلم ، وإنما ذكر العمل . واللُّحْمة بالضم : النسب والقرابة ، وهذا مثلُ الحديث المرفوع : «ائتوني بأعمالكم ، ولا تأتوني بأنسابكم ، إنّ أكرمَكم عند اللّه أتقاكم» . وقال رجل لجعفر بن محمّد عليه السلام : أرأيت قوله صلى الله عليه و آله وسلم : «إن فاطمةَ أحصنتْ فرجها فحرَّم اللّه ُ ذرّيتها على النار» ، أليس هذا أمانا لكلّ فاطمي في الدنيا؟ فقال : إنك لأحمق ، إنما أراد حسنا وحسَيناً ؛ لأنهما من لحمة أهل البيت ، فأما مَن عداهما فمنْ قَعد به عملُه لم يَنهَضْ به نَسَبُه .
٩٣
الأصْلُ:
[١] قيل : إنّ هذا الرجل هو (عروة بن أُذينه) ، وكان مبغضاً لعلي عليه السلام ، إلاّ أنه كان متعبّداً ، وهو أوّل من سلّ من الخوارج السيف . قبض عليه معاوية أيام ملكه ، وقتله . معارج النهج ، للبيهقي : ص٨١٢ .