تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٣٤١
٦٦
الأصْلُ:
.ومن كتاب له عليه السلام كتبه إلى عبد اللّه بن الع ومن كتاب له عليه السلام كتبه إلى عبد اللّه بن العباس وقد تقدم ذكره بخلاف هذه الرواية [١] : أَمَّا بَعْدُ ، فإِنَّ الْمَرْءَ لَيَفْرَحُ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ ، وَيَحْزَنُ عَلَى الشَّيْءِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ ، فَـلاَ يَكُنْ أَفْضَلَ مَانِلْتَ فِي نَفْسِكَ مِنْ دُنْيَاكَ بُلُوغُ لَذَّةٍ ، أَوْ شِفَاءُ غَيْظٍ ، وَلكِنْ إِطْفَاءَ بِاطِلٍ ، أَوْ إِحْيَاءَ حَقٍّ . وَلْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا قَدَّمتَ ، وَأَسَفُكَ عَلَى مَا خَلَّفْتَ ، وَهَمُّك فِيَما بَعْدَ الْمَوْتِ .
الشّرْحُ:
هذا الفَصْل قد تقدّم شرحُ نظيره ، وليس في ألفاظه ولا معانيه ما يفتَقر إلى تَفسِير .
٦٧
الأصْلُ:
.ومن كتاب له عليه السلام كتبه إلى قُثَم بن العباس أَمَّا بَعْدَ ، فَأَقِمْ لِلنَّاسِ الْحَجَّ ، وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللّه ِ ، وَاجْلِسْ لَهُمُ الْعَصْرَيْنِ ، فَأَفْتِ الْمُسْتَفْتِيَ ، وَعَلِّمِ الْجَاهِلَ ، وَذَاكِرِ الْعَالِمَ . وَلاَ يَكُنْ لَكَ إِلَى النَّاس سَفِيرٌ إِلاَّ لِسَانُكَ ،
[١] أي في الرسالة (٢١) . أصاب : أدرك . نلت : أدركت وأصبت . الغيظ : أشد الغضب وسورته . خلّفت : تركت .