تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٣٨١
الشّرْحُ:
قد رُوِيَتْ هذه الكلمة مرفوعة ، ذكر ذلك ابنُ قُتيبة في «عيون الأخبار» . وأحسَن ما قيل في المُروءة قولُهم : اللّذة تركُ المروءة ، والمروءةُ تركُ اللّذة . وفي الحديث أنّ رجلاً قام إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ، فقال : يا رسولَ اللّه ، ألستُ أفضلَ قومي ! فقال : إن كان لك عَقْل فلك فَضْل ، وإن كان لك خُلُق فلَك مُروءة ، وإن كان لك مال فلَك حَسَب ، وإن كان لك تُقىً فلك دِين .
٢١
الأصْلُ:
.قُرِنَتِ الْهَيْبَةُ بِالْخَيْبَةِ ، وَالْحَيَاءُ بِالْحِرْمَانِ ، وَالْفُرْصَةُ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ، فَانْتَهِزُوا فُرَصَ الْخَيْرِ [١] .
الشّرْحُ:
في المَثَل : مَنْ أقْدَم لم يَنْدَم . وكان يقال : الفرصة ما إذا حاولْتَه فأخطأَك نفعُه لم يَصِلْ إليك ضرّه . كانت العربُ إذا أوفدَتْ وافداً قالت له : إيّاك والهَيْبة ؛ فإنها خَيْبة ؛ ولا تَبِتْ عند ذَنَب الأمر وبِتْ عند رأسه .
٢٢
الأصْلُ:
.لَنَا حَقٌّ فَإِنْ أُعْطِينَاهُ ، وَإِلاَّ رَكِبْنَا أَعْجَازَ الاْءِبِلِ ، وَإِنْ طَالَ السُّرَى .
[١] الهيبة : المخافة . الخيبة : عدم الظفر بالمطلوب . الحياء : الخجل . الحرمان : المنع . فإذا عَظّم الإنسان صَغارَ الأُمورِ في نفسه ، ربما كان ذلك سبب حرمانه مما قدّر له من الرزق أو حسن الذكر .