تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٥٣١
الشّرْحُ:
حَلَف إنسانٌ عند بعض الحكماء أنه ما دخل بابِي شَرٌّ قطّ ؛ فقال الحكيم : فمِنْ أينَ دخَلَتِ امرأتُك ! وكان يقال : أسباب فِتنة النساء ثلاثة : عينٌ ناظرة ، وصورةٌ مستحسَنةُ ، وشَهوةٌ قادرة ، فالحكيم من لا يردِّد النظرة حتّى يَعرفَ حقائقَ الصّورة ؛ ولو أنّ رجلاً رأى امرأةً فأعجبتْه ثمّ طَالَبها فامتنعتْ ، هل كان إلاّ تارِكَها ! فإن تأبَّى عقلُه عليه في مُطالَبتها كتَأبِّيها عليه في مُساعَفَتها قَدَع نفسَه عن لذّته قَدْع الغَيُور إيّاه عن حُرْمةِ مُسلِم .
٢٣٦
الأصْلُ:
.مَنْ أَطَاعَ التَّوَانِيَ ضَيَّعَ الْحُقُوقَ ، وَمَنْ أَطَاعَ الْوَاشِيَ ضَيَّعَ الصَّدِيقَ [١] .
الشّرْحُ:
قد تقدّم الكلامُ في التّواني والعَجْز ، وتقدّم أيضا الكلامُ في الوِشاية والسِّعاية .
٢٣٧
الأصْلُ:
.الْحَجَرُ الغَصْبُ فِي الدَّارِ رَهْنٌ عَلَى خَرَابِهَا .
قال الرضيّ رحمه الله :
[١] مؤدّاه : أنّ من أخّر الفعل الذي ينبغي أن يُفعل عن وقته المعيّن بلا عذر فقد ضيّع الحقوق ، واستحقّ الذم . ومن سمع قول الوشاة ( النمامين ) في صديقه فقد هدم الصداقة . وضيّع الصديق .