تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٢٧٥
قوله : «حتى لا يطمع العظماء في حَيْفك» ، أي حتَّى لا يطمع العظماء في أن تمالِئهم على حَيْف الضعفاء ، وقد تقدّم مثل هذا فيما سبق [١] .
٤٧
الأصْلُ:
.ومن وصية له عليه السلام للحسن والحسين عليهماالسلا أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللّه ِ ، وَأَلاَّ تَبْغِيَا الدُّنْيَا وَإِنْ بَغَتْكُمَا ، وَلاَ تَأسَفَا عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا زُوِيَ عَنْكُمَا ، وَقُولاَ بِالْحَقِّ ، وَاعْمَلاَ لِلْأَجْرِ ، وَكُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً ، وَلِلْمَظْلُومِ عَوْناً . أُوصِيكُمَا ، وَجَمِيعَ وَلَدِي وَأَهْلِي وَمَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي ، بِتَقْوَى اللّه ِ ، وَنَظْمِ أَمْرِكُمْ ، وَصَلاَحِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ جَدَّكُمَا صلى الله عليه و آله وسلم يَقُولُ : «صَلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ» . اللّه َ اللّه َ فِي الْأَيْتَامِ ، فَـلاَ تُغِبُّوا أَفْوَاهَهُمْ ، وَلاَ تُضَيِّعُوا بِحَضْرَتِكُمْ . وَاللّه َ اللّه َ فِي جِيرَانِكُمْ ، فَإِنَّهُمْ وَصِيَّةُ نَبِيِّكُمْ ؛ مَا زَالَ يُوصِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ . وَاللّه َ اللّه َ فِي الْقُرْآنِ ، لاَ يَسْبِقُكُمْ بِالْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ . وَاللّه َ اللّه َ فِي الصَّلاَةِ ، فَإِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ . وَاللّه َ اللّه َ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ ، لاَ تُخَلُّوهُ مَا بَقِيتُمْ ، فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا . وَاللّه َ اللّه َ فِي الْجِهَادِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّه ِ . وَعَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ وَالتَّبَاذُلِ ؛ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّدَابُرَ وَالتَّقَاطُعَ ، لاَ تَتْرُكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ
[١] سورة ص ٤٤ .[٢] أوّل الرسالة (٢٧) .