تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٥٤٦
٢٥٦
الأصْلُ:
.الْوَفَاءُ لِأَهْلِ الْغَدْرِ غَدْرٌ عِنْدَ اللّه ِ ، وَالْغَدْرُ بَأَهْلِ الْغَدْرِ وَفَاءٌ عِنْدَ اللّه ِ .
الشّرْحُ:
معناه أنه إذا اعتِيدَ من العدوّ أن يغدِر ولا يفي بأقوالهِ وأَيْمانه وعهوده ، لم يجزْ الوفاء له ، ووَجَب أن ينقض عهوده ولا يوقَف مع العهد المعقود بيننا وبينه ، فإنّ الوفاء لمن هذه حالُه ليس بوفاء عند اللّه تعالى ، بل هو كالغَدْر في قُبْحه ، والغدر بمن هذه حاله ليس بقبيح ، بل هو في الحسن كالوفاء لمن يَستحِقُّ الوفاء عند اللّه تعالى .
٢٥٧
الأصْلُ:
.كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِالاْءِحْسَانِ إِلَيْهِ ، وَمَغْرُورٍ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ ، وَمَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ ، وَمَا ابْتَلَى اللّه ُ سُبْحَانَهُ أَحَداً بِمِثْلِ الإمْلاَءِ لَهُ [١] .
قال الرَّضي رحمه الله : وَقَدْ مَضَى هذا الكلامُ فيما تقدَّمَ ، إلاّ أنَّ فيه هاهنا زيادةً جيدةً مُفِيدةً .
الشّرْحُ:
قد تقدّم الكلامُ في الاستدراج والإملاء [٢] .
[١] تقدم هذا الكلام في الحكمة (١١٢) بالحرف الواحد .[٢] انظر شرح الخطبة (٣١) الجزء ٢ : ١٧٠ ـ ١٧٣ ، وانظر أيضاً شرح الحكمة (٢٥) .