تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٤٨٦
ابن ابنه ، قلت : فبك وبأبيك ! فلمّا انقضى كلامي قال : أحسَبك غريبا ؟ قلت : أجَل ، قال : فَمِلْ بنا ، فإن احتَجْت إلى منزلٍ أنزلناك ، أو إلى مالٍ واسَيْناك ، أو إلى حاجةٍ عاوَنّاك . فانصرفْتُ عنه وما على الأرض أحدٌ أحبّ إليّ منه [١] .
١٦١
الأصْلُ:
.مَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مَوَاضِعَ التُّهَمَةِ فَـلاَ يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ .
الشّرْحُ:
رأى بعضُ الصّحابة رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم واقفا في دَرْبِ من دروب المدينة ومعه امرأةٌ فَسلّم عليه ، فردّ عليه ، فلما جاوَزَه ناداه فقال : هذه زوْجتي فلانة ، قال : يا رسول اللّه ، أوَفيك يُظَنّ! فقال : «إنّ الشيطان يجرِي مِن ابن آدم مجرَى الدّم » . وجاء في الحديث المرفوع : «دَعْ ما يرِيبُك إلى ما لا يريبُك» . وقال أيضا : «لا يكملُ إيمانُ عبدٍ حتى يترُك ما لا بأسَ به» .
١٦٢
الأصْلُ:
.مَنْ مَلَكَ استأْثَرَ .
الشّرْحُ:
المعنى أن الأغلب في كلّ ملك يَستأثر على الرعية بالمال والعزِّ والجاه . ونحو هذا المعنى قولهم : من غَلب سَلَب ، ومن عزّ بَزّ .
[١] سورة فصلت ٣٤ .[٢] الكامل في اللغة والأدب ٢ : ٥ ، ٦ .