تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ١٧٠
١٥
الأصْلُ:
.وكان عليه السلام يقول إذا لقي العدو محارباً اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ ، وَمُدَّتِ الْأَعْنَاقُ ، وَشَخَصَتِ الْأَبْصَارُ ، وَنُقِلَتِ الْأَقْدَامُ ، وَأُنْضِيَتِ الْأَبْدَانُ . اللَّهُمَّ قَدْ صَرَّحَ مَكْنُونُ الشَّنَآنِ ، وَجَاشَتْ مَرَاجِلُ الْأَضْغَانِ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا ، وَكَثْرَةَ عَدُوِّنَا ، وَتَشَتُّتَ أَهْوَائِنَا . رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ .
الشّرْحُ:
أفضت القلوب ، أي دَنَت وقَرُبَت ، ومنه أفضَى الرّجلُ إلى امرأته أي غشيَها ، ويجوز أن يكون «أفضت» ، أي بسرّها ، فحذف المفعول . وأُنضيت الأبدان : هَزُلت ، ومنه النِّضو ، وهو البَعير المهزُول . وصَرَّح : انكشَف . والشنآن : البغْضة . وجاشت : تحرّكت واضطربَتْ . والمَراجل : جمع مِرْجل ، وهي القِدْر . والأضغان : الأحقاد ، واحدُها ضغن .
١٦
الأصْلُ:
.وكان يقول عليه السلام لأصحابه عند الحرب لاَ تَشْتَدَّنَّ عَلَيْكُمْ فَرَّةٌ بَعْدَهَا كَرَّةٌ ، وَلاَجَوْلَةٌ بَعْدَهَا حَمْلَةٌ ، وَأَعْطُوا السُّيُوفَ حُقُوقُهَا ،