تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٥٢٩
والطّعنُ في الأحداقِ دأبُ رُماتِهمْ والراميات سِهامَها الأحداقُ وتقول : زُهيَ الرجلُ علينا فهو مَزْهُوٌّ ، إذا افتخَر ، وكذلك نُخِيَ فهو مَنْخُوّ ، من النَّخْوة ، ولا يجوز زَهَا إلاّ في لغةٍ ضعيفة [١] . وفَرِقتْ : خافتْ . والفَرَق : الخوف .
٢٣٢
الأصْلُ:
.وَقِيلَ لَهُ عليه السلام : صِفْ لَنَا العَاقِلَ ، فَقَالَ عليه السلام : هُوَ الِّذِي يَضَعُ الشَّيْءَ مَوَاضِعَهُ . فَقِيل : فَصِف لَنَا اَلجاهِلَ ، قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ .
قال الرضي رحمه الله : يعني أن الجاهل هو الذي لا يضع الشيء مواضعه ، فكأنّ تَرْكَ صفته صفةٌ له ، إذ كان بخلاف وصف العاقل .
٢٣٣
الأصْلُ:
.وَاللّه ِ لَدُنْيَاكُمْ هذِهِ أَهْوَنُ فِي عَيْنِي مِنْ عُرَاقِ خِنْزِيرٍ فِي يَدِ مَجْذُومٍ .
الشّرْحُ:
العُراق : جمع عَرْق ، وهو العَظْم عليه شيءٌ من اللَّحْم ، وهذا من الجُموع النادرة ، نحو رَخْل ورُخال وتَوْأم وتُؤام ولا يكون شيء أحقر ولا أبغَضُ إلى الإنسان من عُراق خنزير في يدِ
[١] والمرأة المزهوّة : المتكبّرة بنفسها المفتخرة على غيرها .