تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٥٩٧
الشّرْحُ:
رُوِيَ : «خيرٌ مِن الصِّدق» ، والمعنى : لا تَفْعل شيئا تعتذِر عنه وإن كنت صادقا في العُذْر ، فألاّ تفعلْ خيرٌ لك وأعزُّ لك من أن تفعَل ثمَّ تعتذر وإن كنتَ صادقا .
٣٣٦
الأصْلُ:
.أَقَلُّ مَا يَلْزَمُكُمْ للّه ِ سُبْحانَهُ أَلاَّ تَسْتَعِينُوا بِنِعَمِهِ عَلَى مَعَاصِيهِ .
الشّرْحُ:
لا شُبْهةَ أنّ من القبيح الفاحشِ أن يُنعِم المَلِك على بعضِ رَعِيّته بمالٍ وعبيدٍ وسلاحٍ ، فيَجعلَ ذلك المالَ مادّةً لِعصيانه والخروج عليه ، ثمّ يُحارِبه بأولئك العبيد ، وبذلك السلاح بعينه .
٣٣٧
الأصْلُ:
.إِنَّ اللّه َ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الطَّاعَةَ غَنِيمَةَ الأكْيَاس عِنْدَ تَفْرِيطِ الْعَجَزَةِ .
الشّرْحُ:
الأكياس : العُقَلاء أُولُو الألْباب . قال عليه السلام : جعلَ اللّه ُ طاعتَه غنيمةَ هؤلاء ، إذا فَرّط فيها العَجَزة الَمخْذولون من النّاس ، كصَيْدٍ استذفّ [١] لرَجُلين : أحدُهما جَلْد والآخَر عاجز ، فقَعَد عنه
[١] استذفّ : تهيأ .