تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ١٤٧
الشّرْحُ:
انْهدَ : أي انهض . وتقاعس ، أي أبطأ وتأخر . والمتكارِه : الذي يخرج إلى الجهاد من غير نيّة وبصيرة ، وإنما يخرج كارها مرتابا . ومثل قوله عليه السلام : «فإنّ المتكارِه مغيبه خير من مشهده ، وقعوده أغنى من نهوضه» قوله تعالى : «لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زَادُوكُمْ إلاّ خَبَالاً» [١] .
٥
الأصْلُ:
.ومن كتاب له عليه السلام إلِى الأشعث بن قيس ، وهو وَإِنَّ عَمَلَكَ لَيْسَ لَكَ بِطُعْمَةٍ ، وَلكِنَّهُ فِي عُنُقِكَ أَمَانةٌ ، وَأَنْتَ مُسْتَرْعىً لِمَنْ فَوْقَكَ ، لَيْسَ لَكَ أَنْ تَفْتَاتَ فِي رَعِيَّةٍ ، وَلاَ تُخَاطِرَ إِلاَّ بِوَثِيقَةٍ ، وَفي يَدَيْكَ مَالٌ مِنْ مَالِ اللّه ِ تَعَالَى ، وَأَنْتَ مِنْ خُزَّانِهِ حَتَّى تُسَلِّمَهُ إِلَيَّ ، وَلَعَلِّي أَلاَّ أَكُونَ شَرَّ وُلاَتِكَ لَكَ ، وَالسَّلاَمُ .
الشّرْحُ:
وأذربيجان : اسم أعجميٌّ غير مصروف ، الألف مقصورة ، والذال ساكنة . والنّسبة إليه أذْرِيّ بسكون الذال ، هكذا القياس . والطُّعمة بضم الطاء المهملة : المأكلة ، ويقال : فلان خبيث الطُّعمة ، أي رديء الكسب . والطِّعمة بالكسر لهيئة التطعّم ، يقول : إنّ عملَك لم يسوّغه الشرع والوالي من قِبَلي إياه ؛ ولا جعله لك أكلاً ؛ ولكنه أمانة في يدك وعنقك للمسلمين ، وفوقك سلطان أنتَ له رعيّة فليس لك أن تفتاتَ في الرعيّة الذين تحت يدك ، يقال : افتاتَ
[١] سورة التوبة ٤٧ .