تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٥٥٨
الشّرْحُ:
يقول : إذا كان غَدٌ فأْتِني فتكون «كان» هاهنا تامّة ، أي إذا حَدَث ووُجِد . ويثقَفها : يَجدها ، ثَقِفتُ كذا (بالكسر) ، أي وجدته وصادفته . والشاردة : الضّالة .
٢٧٣
الأصْلُ:
.يَابْنَ آدَمَ ، لاَ تَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الَّذِي لَمْ يَأْتِكَ عَلَى يَوْمِكَ الَّذِي قَدْ أَتَاكَ ، فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ مِنْ عُمُرِكَ يَأْتِ اللّه ُ فِيهِ بِرِزْقِكَ .
الشّرْحُ:
قد تقدَّم هذا الفصلُ بتمامه . واعلَمْ أنّ كلّ ما ادّخَرْتَه ممّا هو فاضل عن قُوتك فإنما أنت فيه خازنٌ لغَيْرك . وخلاصةُ هذا الفصل النهْيُ عن الحِرْص على الدّنيا والاهتمام لها ، وإعلامُ الناس أن اللّه تعالى قد قَسم الرّزقَ لكل حَيٍّ مِن خلقِه ، فلو لم يتكلَّف الإنسانُ فيه لأتاه رِزْقه من حيث لا يحتسِب .
٢٧٤
الأصْلُ:
.أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً مَا ، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْماً مَا ، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْناً مَا ، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْماً مَا .