تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٥٨٢
الشّرْحُ:
هذا حضٌّ على الصدقة ، وقد تقدّم لنا قولٌ مقنع فيها [١] . وفي الحديث المرفوع : «اتّقوا النّار ولو بشِقِّ تَمْرة ، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة » . وقال صلى الله عليه و آله وسلم : «لو صَدَق السّائل لما أفلح مَنْ ردّه» .
٣١١
الأصْلُ:
.مَا زَنَى غَيُورٌ قَطُّ .
الشّرْحُ:
قد جاء في الأثر : مَنْ زنى زُنيَ به ولو في عَقِب عقِبه . وهذا قد جُرّب فوجد حقّا ، وقلّ مَنْ ترى مِقداما على الزّنا إلاّ والقول في حَرَمه وأهلِه وذوي مَحارمه كثير فاشٍ . والكلمة التي قالها عليه السلام حقّ ، لأنّ مَنْ اعتاد الزنا حتى صار دُرْبته وعادتَه وألفَتْه نفسه ، لابدّ أن يهون عليه حتى يظنّه مباحا ، أو كالمباح ، لأنّ مَنْ تدرّب بشيء ومَرَن عليه زال قبحه من نفسِه ، وإذا زال قبحُ الزنا من نفسه لم يعظم عليه ما يقال في أهله ، وإذا لم يعظم عليه ما يقال في أهله ، فقد سقطت غَيْرتُه .
٣١٢
الأصْلُ:
.كَفَى بِالْأَجَلِ حَارِساً!
[١] راجع الجزء ١٠:٢٠٨ من الأصل .