تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٣٦٠
قَحْطان ودونه منهم حَرَّة لا ترام ؛ وهم أطوع له من نعله ، والأمر قد أمكنه الشروع فيه؟ وتاللّه لو سمع هذا التحريض أجبنُ الناس وأضعفهُم نفسا وأنقصُهم همّة لحرّكه وشحّذَ من عزمه ؛ فكيف معاوية ، وقد أيقظ الوليدُ بشِعره من لا ينام ؟!
٧٦
الأصْلُ:
.ومن وصية له عليه السلام لعبد اللّه بن العباس عند سَعِ النَّاسَ بِوَجْهِكَ وَمَجْلِسِكَ وَحُكْمِكَ ، وإِيَّاكَ وَالْغَضَبَ فَإِنَّهُ طَيْرَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ . وَاعْلَمْ أَنَّ مَا قَرَّبَكَ مِنَ اللّه ِ يُبَاعِدُكَ مِنْ النَّارِ ، وَمَا بَاعَدَكَ مِنَ اللّه ِ يُقَرِّبُكَ مِنَ النَّارِ .
الشّرْحُ:
رُوي : «وحلمك» . والقرب من اللّه ، هو القرب من ثوابه ؛ ولا شبهة أن ما قرّب من الثواب باعدَ من العقاب ، وبالعكس لتنافيهما . فأما وصيّته له أن يَسع الناس بوجهه ومجلسه وحكمه ، فقد تقدّم شرح مثلِه ، وكذلك القول في الغضب . وطَيْرة من الشيطان : بفتح الطاء وسكون الياء ، أي خفّة وطيش .
٧٧
الأصْلُ:
.ومن وصية له عليه السلام لعبد اللّه بن العباس ل لاَ تُخَاصِمْهُمْ بِالْقُرْآنِ ؛ فَإِنَّ الْقُرْآنَ حَمَّالٌ ذُو وُجُوهٍ ، تَقُولُ وَيَقُولُونَ ، وَلكِنْ