تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٦٣٠
. كُلِّهَا فَرَائِضَ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
الشّرْحُ:
هذَا نَهيٌ عن الكذب، وأن تقول ما لا تَأمَن من كونه كَذِباً، فإنّ الأمرين كِليْهما قبيحان عَقْلاً عند أصحابنا.
٣٨٩
الأصْلُ:
.احْذَرْ أَنْ يَرَاكَ اللّه ُ عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ ؛ وَيَفْقِدَكَ عِنْدَ طَاعَتِهِ ، فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ؛ وَإِذَا قَوِيتَ فَاقْوَ عَلَى طَاعَةِ اللّه ِ ، وَإِذَا ضَعُفْتَ فَاضْعُفْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللّه ِ .
الشّرْحُ:
مَن علم يقيناً أنّ اللّه تعالى يراه عند معصيته ، كان أجْدَرَ الناس أن يجتنبَها ؛ كما إذا علمْنا يقيناً أنَّ الملك يرى الواحد منّا وهو يراود جاريتَه عن نفسها ، أو يحادث ولده ليفجُر به ، ولكنّ اليقين في البَشَرِ ضعيفٌ جدّا ، أو أنّهم أحمقُ الحيوان وأجهَلُه وبحقّ أقول : إنهم إن اعتقدوا ذلك اعتقادا لا يخالطه الشكّ ، ثم واقعوا المعصية ، وعندهم عقيدة أُخرى ثابتة أنّ العقاب لاحِقٌ بمن عصى ، فإن الإبلَ والبقرَ أقربُ إلى الرَّشاد منهم . وأقول : إنّ الذي جرّأ الناسَ على المعصية الطمعُ في المغفرة ، والعفو العامّ وقولهم : الحلم والكرم والصّفح من أخلاق ذويالنَّباهة والفَضْل من الناسِ، فكيف لا يكون من الباريسبحانه عفوٌعن الذّنوب!
٣٩٠
الأصْلُ:
.الرُّكُونُ إِلَى الدُّنْيَا مَعَ مَا تُعَايِنُ مِنْهَا جَهْلٌ ، وَالتَّقْصِيرُ فِي حُسْنِ الْعَمَلِ إِذَا وَثِقْتَ