تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٥٩٨
العاجز لعَجْزه وحِرْمانه ، واقتَنَصه الجَلْد لشَهامتِه وقوّة جدِّه .
٣٣٨
الأصْلُ:
.السُّلْطَانُ وَزَعَةُ اللّه ِ فِي أَرْضِهِ .
الشّرْحُ:
الوازعُ عن الشيء : الكافُّ عنه ، والمانعُ منه ، والجمع وَزَعة ، مِثل قاتِل وقَتَلة . وقد قيل هذا المَعنَى كثيرا ، قالوا : لابدّ للنّاس مِن وَزَعة . وقيل : ما يَزَع اللّه عن الدّين بالسّلطان أكثَرُ ممّا يَزَع عنه بالقرآن .
٣٣٩
الأصْلُ:
.وقال عليه السلام في صفة المؤمن : بِشْرُهُ فِي وَجْهِهِ ، وَحُزْنُهُ فِي قَلْبِهِ . أَوْسَعُ شَيْءٍ صَدْراً ، وَأَذَلُّ شَيْءٍ نَفْساً . يَكْرَهُ الرِّفْعَةَ ، وَيَشْنَأُ السُّمْعَةَ . طَوِيلٌ غَمُّهُ ، بَعِيدٌ هَمُّهُ ، كَثِيرٌ صَمْتُهُ ، مَشْغولٌ وَقْتُهُ ، شَكُورٌ صَبُورٌ ، مَغْمُورٌ بِفِكْرَتِهِ ، ضَنِينٌ بِخَلَّتِهِ ، سَهْلُ الْخَلِيقَةِ ، لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ ، نَفْسُهُ أَصْلَبُ مِنَ الصَّلْدِ ، وَهُوَ أَذَلُ مِنَ الْعَبْدِ .
الشّرْحُ:
هذه صفاتُ العارِفين ؛ وقد تقدّم كثيرٌ من القول في ذلك . وكان يقال : البِشْر عُنْوان النّجاح ، والأمْر الذي يختصّ به العارفُ أن يكونَ بِشْرُه في