تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٥٦٦
الشّرْحُ:
لا ريبَ أنّ من أراد حِفْظَ كتاب من الكُتُب العلميّة فحَفِظ منه قليلاً قليلاً ، ودام على ذلك ، فإنّ ذلك أنفعُ له وأرجَى لِفَلاحه من أن يَحفَظ كثيراً ، ولا يَدُوم عليه لمَلالِه إيّاه وضَجَره منه ، والتجربة تَشهَد بذلك . والقول في غير الحفظ كالقول في الحفظ ، نحو الزيادة القليلة ، ونحو العطاء اليسير الدائم غير المنقطع الذي هو خيرٌ من الكثير المنقطع ونحو ذلك .
٢٨٥
الأصْلُ:
.إِذَا أَضَرَّتِ النَّوَافِلُ بالْفَرَائِض فارْفُضُوهَا .
الشّرْحُ:
ولا ريبَ أنّ مَنْ استغرَق الوقتَ بالنّوافل حتّى آنَ أوقاتِ الفرائض لم يفعل الفرائضَ فيها ، وشَغَلها بالعبادة النَّفْليّة ، فقد أخطأ ؛ والواجب أنْ يَرفُض النافلةَ حيث يتضيّق وقتُ الفريضة، لا خلافَ بين المسلمين في ذلك ، ويَصلُح أن يكون هذا مَثَلاً ظاهرُه ما ذكرْنا ، وباطنُه أمرٌ آخَر [١] .
٢٨٦
الأصْلُ:
.مَنْ تَذَكَّرَ بُعْدَ السَّفَرِ اسْتَعَدَّ .
[١] تقدّم مثلها في الحكمة ٣٩ .