تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٥٣
٢٢٦
الأصْلُ:
.ومن خطبة له عليه السلام خطبها بذي قار وهو متوج فَصَدَعَ بَمَا أُمِرَ بِهِ ، وَبَلَّغَ رِسَالاَتِ رَبِّهِ ، فَلَمَّ اللّه ُ بِهِ الصَّدْعَ ، وَرَتَقَ بِهِ الْفَتْقَ ، وَأَلَّفَ بِهِ الشَّمْلَ بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ ، بَعْدَ الْعَدَاوَةِ الْوَاغِرَةِ فِي الصُّدُورِ ، والضَّغَائِنِ الْقَادِحَةِ فِي الْقُلُوبِ .
الشّرْحُ:
ذو قار : اسم موضع قريب من البصرة ، وفيه كانت وقْعة للعرب مع الفرس قبل الإسلام . وصدَع بما أمر به ؛ أي جهر ، وأصل الصَّدْع الشقّ . لمّ به : جمع . ورتق : خاط وألحم . العداوة الواغرة : ذات الوغْرة ، وهي شدة الحرّ . الضغائن : الأحقاد . القادحة في القلوب ؛ كأنها تقدح النار فيها كما تقدح النّار بالمِقْدَحة .
٢٢٧
الأصْلُ:
.ومن كلام له عليه السلام كلّم به عبداللّه بن زمعة إِنَّ هذَا الْمَالَ لَيْسَ لِي وَلاَ لَكَ ، وَإِنَّمَا هُوَ فَيْءٌ لِلْمُسْلمينَ ، وَجَلْبُ أَسْيَافِهِمْ ، فَإِنْ شَرِكْتَهُمْ فِي حَرْبِهِمْ ، كَانَ لَكَ مِثْلُ حَظِّهِمْ ، وَإِلاَّ فَجَنَاةُ أَيْدِيهِمْ لاَ تَكُونُ لِغَيْرِ أَفْوَاهِهِمْ .