تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٥٠٥
. يَرْجِعُ أَصْحَابُ الْمِهَنِ إِلَى مِهَنِهِمْ ، فَيَنْتَفِعُ النَّاسُ بِهِمْ ، كَرُجُوعِ الْبَنَّاءِ إِلَى بِنَائِهِ ، وَالنَّسَّاجِ إِلَى مَنْسَجِهِ ، وَالْخَبَّازِ إِلَى مَخْبَزِهِ .
الشّرْحُ:
كان الحسن إذا ذَكَر الغَوْغاء وأهل السّوق قال : قتلة الأنبياء ؛ وكان يقال : العامّة كالبحر إذا هاج أهْلَكَ راكبه ؛ وقال بعضهم : لا تسبُّوا الغوْغاء فإنهم يُطْفِئون الحريق ، ويُنقِذون الغريق ، ويسُدّون الْبثوق [١] .
١٩٦
الأصْلُ:
.وقال عليه السلام وَقَدْ أُتي بجانٍ [٢] ومعه غوغاءُ ، فقال : لاَ مَرْحَباً بِوُجُوهٍ لاَ تُرَى إِلاَّ عِنْدَ كُلِّ سَوْأَةِ [٣] .
الشّرْحُ:
أخذ هذا اللّفظ المستعينُ باللّه وقد أُدْخِل عليه ابنُ أبي الشَّوارب القاضي ومعه الشّهود ليَشهَدوا عليه أنّه قد خَلَع نفسه من الخلافة وبايَع للمعتزّ باللّه ، فقال : لا مرحباً بهذه الوجوه الّتي لا تُرَى إلاّ يوم سوء .
[١] البثوق : الشقوق في الأنهار .[٢] الجاني : المذنب .[٣] السوأة : الفاحشة ، أو الخلّة ، أو الفعلة القبيحة .