تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٤٥٣
١٢٢
الأصْلُ:
.مَنْ قَصَّرَ فِي الْعَمَلِ ، ابْتُلِيَ بِالْهَمِّ .
الشّرْحُ:
هذا مخصوصٌ بأصحاب اليقين ، والاعتقادِ الصّحيح ، فإنّهم الّذين إذا قَصّروا في العمل ابتُلوا بالهَمّ ، فأمّا غيرُهم من المُسرِفين على أنفسهم وذوي النّقص في اليَقين والاعتقاد ، فإنّه لا هَمَّ يَعْرُوهم وإن قَصّروا في العمل ، وهذه الكلمة قد جَرّبْناها من أنفسِنا فوَجَدْنا مِصداقَها واضحا ، وذلك أنّ الواحد منّا إذا أخَلّ بفريضةِ الظّهر مَثَلاً حتّى تغيبَ الشمس وإن كان أخلّ بها لعُذْر وَجَد ثِقْلاً في نفسِه وكَسَلاً وقِلّةَ نَشاط ، وكأنّه مشكولٌ بشِكالٍ أو مقيَّدٌ بقَيْد ، حتّى يقضيَ تلك الفَرِيضة ، فكأنّما أُنشِطَ من عِقال .
١٢٣
الأصْلُ:
.لاَ حَاجَةَ للّه ِ فِيمَنْ لَيْسَ للّه ِ فِي مَالِهِ وَنَفْسِهِ نَصِيبٌ .
الشّرْحُ:
قد جاء في الخبر المرفوع : «إذا أحَبَّ اللّه ُ عبدا ابتلاَه في مالِه أو في نفسِه» . وجاء في الحديث المرفوع : «اللّهمّ إنّي أعوذ بك من جَسَدٍ لا يَمرَض ، ومن مالٍ لا يُصاب» .