تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٤٢٥
بظلم وأهلُها مُصلحون» [١] ؛ فكأنه قال : لكنهم لا يَستغفرون فلا انتفَاء للعذاب عنهم . وقال قوم : معناه ، وما كان اللّه معذِّبهم وفيهم مَنْ يستغفر ، وهم المسلمون بين أظهرهم ممن تخلّف عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم من المستضعفين .
٨٦
الأصْلُ:
.مَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللّه ِ أَصْلَحَ اللّه ُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاس . وَمَنْ أَصْلَحَ أَمْرَ آخِرَتِهِ أَصْلَحَ اللّه ُ لَهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ . وَمَنْ كَانَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَاعِظٌ ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ اللّه ِ حَافِظٌ .
الشّرْحُ:
مِثلُ الكلمة الأُولى قولُهم : رِضا الَمخلوقِين عُنوانُ رِضا الخالق . ومِثلُ الكلمة الثانية دُعاءُ بعضهم في قوله : أنا شاكرٌ أنا مادحٌ أنا حامِدٌ أنا خائفٌ أنا جائعٌ أنا عارِ هي ستّةٌ وأنا الضّمِينُ بنِصْفها فكُنِ الضمينَ بنِصْفها يا بارِي ومِثلُ الكلمة الثالثة قولُه تعالى : «إنَّ اللّه َ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ» [٢] .
٨٧
الأصْلُ:
.الْفَقِيهُ كُلُّ الْفَقِيهِ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللّه ِ ، وَلَمْ يُؤْيِسْهُمْ مِنْ رَوْحِ اللّه ِ ، وَلَمْ
[١] سورة هود ١١٧ .[٢] سورة النحل ١٢٨ .