تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٣٧٥
١١
الأصْلُ:
.إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .
الشّرْحُ:
قد أخذت أنا هذا المعنى ، فقلت في قطعة لي : { إنّ الأمانيّ أكسابُ الجهول فَلا تقنعْ بها واركب الأهوالَ والخَطَرا } { واجعل من العقل جهلاً واطّرِح نظرا في الموبقاتِ ولا تستشعِر الحذَرا } { وإن قدرتَ على الأعداء منتصرا فاشكر بعفوك عن أعدائك الظَّفَرا } وكان يقال : أحسن أفعال القادر العفو ، وأقبحها الانتقام . قال معاوية لخالد بن مَعمر السّدوسيّ : على ماذا أحببت عليّا ؟ قال : على ثلاث : حلمه إذا غضب ، وصدقه إذا قال ، ووفاؤه إذا وَعَد .
١٢
الأصْلُ:
.أَعْجَزُ النَّاس مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاْءِخْوَانِ ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .
الشّرْحُ:
في الحديث المرفوع أنّ النبي صلى الله عليه و آله وسلم بكَى لما قُتِل جعفر بمؤتة ، وقال : «المرء كثير بأخيه» . وقال جعفر بن محمد عليه السلام : «لكلّ شيء حِلْيَةُ وحليةُ الرجل أودّاؤه» . وأنشد ابن الأعرابيّ : { لَعَمْرُك ما مالُ الفتى بذخيرةٍ ولكنَّ إخوان الصّفاء الذخائرُ }