تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٢٦٤
رسول اللّه : «الوَلَد للفراش ، وللعاهر الحَجَر» ؛ وقتلُه حُجْر بن عَدي ، فياويلَه من حُجْر وأصحابِ حُجْر!
٤٥
الأصْلُ:
.ومن كتاب له عليه السلام إلى عثمان بن حنيف الأن أَمَّا بَعْدُ ، يَابْنَ حُنَيْفٍ : فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلاً مِنْ فِتْيَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، دَعَاكَ إلى مَأدُبـَةٍ فَأَسْرَعْتَ إِلَيْهَا ، تُسْتَطَابُ لَكَ الألوَانُ ، وَتُنْقَلُ إِلَيْكَ الْجِفَانُ . وَمَا ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُجِيبُ إِلى طَعَامِ قَوْمٍ عَائِلُهُمْ مَجْفُوٌّ ، وَغَنِيُّهُمْ مَدْعُوٌّ . فَانْظُرْ إِلَى مَا تَقْضِمُهُ مِنْ هذَا الْمَقْضَمِ ، فَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكَ عِلْمُهُ فَالْفِظْهُ ، وَمَا أَيْقَنَتَ بِطِيبِ وَجهِهِ فَنَلْ مِنْهُ . أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَأْمُومٍ إِمَاماً يَقْتَدِي بِهِ ، وَيَسْتَضِيءُ بِنُورِ عِلْمِهِ ؛ أَلاَ وَإِنَّ إِمَامَكُمْ قَدِ اكْتَفَى مِنْ دُنْيَاهُ بِطِمْرَيْهِ ، وَمِنْ طُعْمِهِ بِقُرْصَيْهِ . أَلاَ وَإِنَّكُمْ لاَ تَقْدِرُونَ عَلَى ذلِكَ ، وَلكِنْ أَعِينُونِي بِوَرَعٍ وَاجْتِهَادٍ ، وَعِفَّةٍ وَسَدَادٍ . فَوَاللّه ِ مَا كَنَزْتُ مِنْ دُنْيَاكُمْ تِبْراً ، وَلاَ ادَّخَرْتُ مِنْ غَنَائِمِهَا وَفْراً ، وَلاَ أَعْدَدْتُ لِبَالِي ثَوْبِي طِمْراً ، وَلاَ حُزْتُ مِنْ أَرْضِهَا شِبْراً ، وَلاَ أَخَذْتُ مِنْهُ إلاَّ كَقُوتِ أَتَانٍ دَبِرَةٍ ، وَلَهِيَ فِي عَيْنِي أَوْهَى وَأَهْوَنُ مِنْ عَفْصَةٍ مَقِرَةٍ .
الشّرْحُ:
هو عثمان بن حُنَيف الأنصاري ثم الأوسيّ أخو سهل بن حُنَيف، ولاّه عليّ عليه السلام على البصرة ، فأخرجه طلحة والزّبير منها حين قدِماها ، وسكن عثمان الكوفة بعد وَفاة عليّ عليه السلام ، ومات