تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ١٥٣
وهذا الكتاب كتبه عليٌّ عليه السلام جوابا عن كتاب كتبه معاويةُ إليه في أثناء حرب صِفِّينَ بل في أواخرها .
الأصْلُ:
.ومن هذا الكتاب: لاِنَّهَا بَيْعَةٌ وَاحِدَةٌ لاَ يُثَنَّى فِيهَا النَّظَرُ ، وَلاَ يُسْتَأْنَفُ فِيهَا الْخِيَارُ ، الْخَارِجُ مِنْهَا طَاعِنٌ ، وَالْمُرَوِّي فِيهَا مُدَاهِنٌ .
الشّرْحُ:
لا يثنّى فيها النظر ، أي لا يعاود ولا يراجع ثانية . ولا يستأنف فيها الخيار : ليس بعد عقدها خيار لمن عقدها ولا لغيرهم ؛ لأنها تلزم غير العاقدين كما تلزم العاقدين ، فيسقط الخيار فيها ، الخارج منها طاعن على الأُمّة . «والمروّي فيها مداهن» ، أي الذي يرتئي ويبطئ عن الطاعة ويفكّر ، وأصله من الرويّة . والمداهن : المنافق .
٨
الأصْلُ:
.ومن كتاب له عليه السلام إلى جرير بن عبداللّه البَ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي فَاحْمِلْ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْفَصْلِ ، وَخُذْهُ بَالْأَمْرِ الْجَزْمِ ، ثُمَّ خَيِّرْهُ بَيْنَ حَرْبٍ مُجْلِيَةٍ ، أَوْ سِلْمٍ مُخْزِيَةٍ فَإِنِ اخْتَارَ الْحَرْبَ فَانْبِذْ إِلَيْهِ ، وَإِنِ اخْتَارَ السِّلْمَ فَخُذْ بَيْعَتَهُ . وَالسَّلاَمُ .