تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ١٤٤
الشّرْحُ:
موضع قوله : «من أهل مصر» نصب على التمييز ، ويجوز أن يكون حالاً . « وما » يجوز أن تكون مصدرية ، أي أحسن جزاء العاملين ، ويجوز أن تكون بمعنى الذي ، ويكون قد حذف العائد إلى الموصول ، وتقديره أحسن الذي يجزي به العاملين .
٣
الأصْلُ:
.ومن كتاب له عليه السلام كتبه لشريح بن الحارث قاضي يَا شُرَيْحُ ، أَمَا إِنَّهُ سَيَأتِيكَ مَنْ لاَ يَنْظُرُ فِي كِتَابِكَ ، وَلاَ يَسْأ لُكَ عَنْ بَيِّنَتِكَ ، حَتَّى يُخْرِجَكَ مِنْهَا شَاخِصاً ، وَيُسْلِمَكَ إِلَى قَبْرِكَ خَالِصاً . فَانْظُرْ يَا شُرَيْحُ لاَ تَكُونُ ابْتَعْتَ هذِهِ الدَّارَ مِنْ غَيْرِ مَالِكَ ، أَوْ نَقَدْتَ الَّثمَنَ مِنْ غَيْرِ حَلاَلِكَ ! فَإِذَا أَنْتَ قدْ خَسِرْتَ دَارَ الدُّنْيَا وَدَارَ الاْخِرَةِ. أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَتَيْتَنِي عِنْدَ شِرَائِكَ مَا اشْتَرَيْتَ ، لَكَتَبْتُ لَكَ كِتاباً عَلَى هذِهِ النُّسْخَةِ ، فَلَمْ تَرْغَبْ فِي شِرَاءِ هذِهِ الدَّارِ بِالدِّرْهَم فَمَا فَوْقُ . والنسخَةُ هذِهِ : «هَذَا مَا اشْتَرَى عَبْدٌ ذَلِيلٌ ، مِنْ مَيِّتٍ قَدْ أُزْعِجَ لِلرَّحِيلِ ، اشْتَرَى مِنْهُ دَاراً مِنْ دَارِ الْغُرُورِ ، مِنْ جَانِبِ الْفَانِينَ ، وَخِطَّةِ الْهَالِكِينَ . وَتَجْمَعُ هذِهِ الدَّارَ حُدُودٌ أَرْبَعَةٌ :