المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢١١ - دليل امتناع اجتماع الأمر والنهي
[١] في مقام الجعل حيث لا يمكن البعث إلى شيء في وقت، والزجر عنه في نفس الوقت.
٢ـ في المبادئ حيث إنّ الأمر كاشف عن المحبوبية والمصلحة، والنهي كاشف عن خلافهما.
٣ـ في مقام الامتثال حيث إنّ بينهما مطاردة من حيث الامتثال والإطاعة، فامتثال الأمر يكون بالإتيان بالمتعلّق، وامتثال النهي بتركه وليس بإمكان المكلّف الجمع بين الفعل والترك.
قلت: إنّ البحث مركّز على مسألة وجود التضادّ بين الأحكام وعدمه، وأمّا البحث عن إمكان اجتماع البعث والنهي وعدم إمكانهما، أو عن اختلاف المبادي وعدم إمكان اجتماعها، أو المطاردة في مقام الامتثال فسيوافيك البحث عنها في التقريب الرابع للقائل بالاجتماع ، إن شاء اللّه تعالى.
تحليل المقدّمة الثانية
قد عرفت أنّ المحقّق الخراساني استند في منعه عن جواز الاجتماع إلى مقدّمتين، أُولاهما: تضادّ الأحكام وقد سبق تحليلها. وثانيتهما: أنّ متعلّق الأحكام هو فعل المكلّف وما هو في الخارج يصدر عنه وهو فاعله وجاعله، لا ما هو اسمه وهو واضح، ولا ما هو عنوانه، مما قد انتزع عنه، وإنّما يؤخذ في متعلّق الأحكام آلة للحاظ متعلّقاتها والإشارة إليها بمقدار الغرض منها والحاجة إليها، لا بما هو هو وبنفسه وعلى استقلاله وحياله.[ ١ ]هذا ما ذكره في المقدّمة وذكر في مقام الاستنتاج ما هذا لفظه: إنّ المجمع حيث كان واحداً وجوداً وذاتاً كان تعلّق الأمر والنهي به محالاً. ولو كان تعلّقهما به
[١]كفاية الأُصول:١/٢٤٩.