المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٦٤ - المقام الثاني في بيان ما هو ظاهر فيه
والتجار إلاّ الفساق استعملت في الاستثناء المندك في الفساق غير أنّ الذي يصحّ رجوعه إلى أكثر من واحد ليس لعروض الكثرة على المعنى الربطي الواحد، بل لأجل وجود كثرة وسعة في متعلقه أي نفس مفهوم،«الفساق» حيث يشمل الفاسق من الطوائف الثلاث فلو كان المستثنى قابلاً للانطباق على أكثر من واحد بالذات، لسرت الكثرة مجازاً وبالعرض إلى نفس الاستثناء.
وإن شئت قلت: فرق بين تعلّق المعنى الربطي الواحد، بكلّ من العلماء والطلاّب والتجّار، وتعلّقه بمفهوم واحد قابل للانطباق على أكثر من واحد، وهو لا يوجب تصرفاً في معنى الاستثناء.
ونعم ما قال المحقّق الخراساني أنّ تعدد المستثنى منه كتعدد المستثنى لا يوجب تفاوتاً في ناحية الأداة بحسب المعنى.
المقام الثاني: في بيان ما هو ظاهر فيه
هذا كلّه في الإمكان وأمّا الاستظهار، فقد ذهب المحقّق الخراساني إلى عدم ظهوره في أحد الأمرين أي الرجوع إلى الجميع أو خصوص الأخيرة وإن كان الرجوع إلى الأخيرة متعيّناً نعم غير الأخيرة أيضاًمن الجمل لا يكون ظاهراً في العموم لاكتنافه بمالا يكون معه ظاهراً فيه فلابدّ في مورد الاستثناء من الرجوع إلى الأُصول.إلاّ إذا قيل إنّ أصالة الحقيقة التي مآلها في مسألتنا إلى أصالة العموم حجّة من باب التعبّد لا من باب الظن بها، فلو كان العموم وضعياً يؤخذ به، دون ما إذا كان إطلاقياً لعدم تماميّة مقدّمات الحكمة.[ ١ ]
وأورد عليه المحقّق النائيني بأنّ سقوط أصالة العموم في الجمل السابقة
[١]كفاية الأُصول:١/٣٦٥.