المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٧٨ - الأمر السادس في عمومية النزاع للنفسي والعيني والتعييني ومقابلاتها
وثانياً: أنّ الظاهر من كلامه أنّ القول بجوازالاجتماع يدخل المسألة في باب التزاحم، والقول بالامتناع يدخلهافي باب التعارض، مع أنّ الحقّ ـ كما سيوافيك ـ غير ذلك وهو أنّه على القولِ بجوازالاجتماع لاتعارض ولا تزاحم، وأمّا على القول بالامتناع، فتدخل المسألة في باب التزاحم، لا التعارض لأنّ الأوّل عبارة عن مطاردة الدليلين في مقام الامتثال مثل أنقذ هذا الغريق، وأنقذ ذاك الغريق. فالدليلان صحيحان جعلاً وإنشاءً، متنافيان امتثالاً أي يصحّ إنشاء كليهما، والعجز أمر طارئ على المكلّف، والثاني عبارة عن مطاردة الدليلين في مقام الجعل والإنشاء كقوله : ثمن العذرة سحت، وقوله: لا بأس بثمن العذرة فهما متعارضان في مقام الجعل، ولا يصحّ للحكيم جعلهما.و المقام من مصاديق الأوّل دون الثاني، للعلم بصحّّة الدليلين وصدورهما، وإنّما المطاردة في مقام الامتثال وهي مستندة إلى سوء اختيار المكلّف، فانتظر لما سيوافيك تفصيله.
الأمر السادس: في عمومية النزاع للنفسي والعيني والتعييني ومقابلاتها
هل النزاع يختصّ بالإيجاب والتحريم النفسيين، العينيين، التعينيين كما عليه صاحب الفصول أو يعمّ غيرها مثل الغيريين والكفائيين والتخييريين؟أقول: إنّ هنا مقامين:
الأوّل: إذا صدر أمر أو نهي من المولى وشككنا في أنّهما نفسيّان أو غيريّان، عينيان أو كفائيان تعيينيّان أو تخييريّان، فقد سبق أنّه يحمل على النفسي العيني التعييني، بمقتضى مقدّمات الحكمة فإنّ غيرها يحتاج إلى بيان زائد في مقام الإثبات دونها وإن كان الكلّ محتاجاً إليه في مقام الثبوت على ما مرّ بيانه في الأوامر.
الثاني: إذا أحرزنا أنّ هنا أمراً غيرياً ونهياً غيرياً، فهل يمكن اجتماعهما في