المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٥١ - أدلّة القائلين بالمفهوم
أدلّة القائلين بالمفهوم
استدل القائل بالمفهوم بوجوه:الأوّل: التبادر، إنّ المتبادر كون اللزوم والترتّب بين الشرط والجزاء بنحوالترتّب على العلّة المنحصرة.
يلاحظ عليه: أنّ ادّعاء تبادر اللزوم والترتّب والعلّية لا غبار عليه إلاّ أنّ تبادر كون الشرط علّة منحصرة ممنوع لوجهين:
١ـ لو كانت الهيئة موضوعة للعلّة المنحصرة، يلزم أن يكون استعمالها في غير صورة الانحصار مجازاً ومحتاجاً إلى إعمال العناية كسائر المجازات وليس كذلك.
٢ـ لو كان كذلك، يجب الأخـذ بالمفهـوم حتّى في مقـام المخاصمات والاحتجاجات وعدم القبول من المتكلّم إذا قال: ليس لكلامي مفهوم مع أنّه خلاف المفروض.
الثاني: انصراف القضية إلى أكمل أفرادها وهو كون الشرط علّة منحصرة.
يلاحظ عليه: أنّ الانحصار لا يوجب أكملية الفرد، فلو كان للعاصمية علّة واحدة وهي الكرّية أو عللاً متعدّدة مثل المطر والجريان فلا يتفاوت الحال في الأُولى وليس نصيب العلّة المنحصرة من العلّية أشدّ من نصيب الأُخرى، على أنّ سبب الانصراف إمّا كثرة الوجود أو كثرة الاستعمال وليست العلّة المنحصرة أكثر من غيرها ولا القضية الشرطية أكثر استعمالاً فيها من غيرها.
الثالث: التمسّك بالإطلاق.
وقد قرّره المحقّق الخراساني بوجوه ثلاثة:
الوجه الأوّل: التمسّك بإطلاق أداة الشرط أو هيئة الجملة الشرطية بتصوّر أنّها موضوعة لمطلق اللزوم إلاّ أنّ له فردين: اللزوم بنحو الانحصار، واللزوم لا