المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٢٨ - ومن أدوات الحصر كلمة «إنّما»
يلاحظ عليه: أنّ المفهوم عبارة عن الحكم المستفاد من القضية لأجل اشتمالها على خصوصية كانحصار العلّة في القضية الشرطية التي تدلّ على ارتفاع الحكم عند ارتفاعها، وهذا التعريف غير صادق على المقام، لأنّ قوله:«إثبات نقيض حكم المستثنى منه، لازم لخروج المستثنى عن تحت الحكم المتعلّق بالمستثنى منه غير تام، لأنّ اللازم والملزوم هنا شيء واحد، وليست المحكومية بنقيض الحكم السابق، إلاّ عين الخروج من تحت الحكم المتعلّق بالمستثنى منه لا أمر آخر عند العرف وإن كان يمكن أن يكون شيئاً آخر عند الدقّة لكنّها ليست مناطاً للدلالة.
وأمّا الثالث، أعني حصر نقيض حكم المستثنى منه على المستثنى، وأنّ الخارج يختصّ بزيد دون غيره فهل يستفاد من المنطوق أو من المفهوم لا يترتّب على ذلك ثمرة عملية وليست لتقديم الدلالة المنطوقية على المفهومية ضابطة كلية بل التقديم تابع لأقوى الظهورين وربّما تكون الدلالة المفهومية أقوى من المنطوقية كما تكون كثيراً الدلالة المنطوقية أقوى من الأُخرى.
وفي الختام نقول: إنّ الظاهر من الخطيب القزويني في التلخيص أنّ المفيد للحصر ليس هو نفس الاستثناء بل الاستثناء فيما إذا وقع بعد النفي حيث قال:و من أداة الحصر: النفي والاستثناء كقولك في قصر الموصوف إفراداً «ما زيد إلاّ شاعر» وقلباً «ما زيدٌ إلاّ قائم» وفي قصرها إفراداً وقلباً«ما شاعر إلاّ زيد» فلاحظ.[ ١ ]
ومن أدوات الحصر كلمة «إنّما»
قال الخطيب في تلخيص المفتاح:و منها«إنّما» كقولك في قصره إفراداً: «إنّما زيد كاتب» وقلباً «إنّما زيد قائم»[ ٢ ]... .[١]شرح المختصر: ٨٢.
[٢] شرح المختصر: ٨٢.