المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦١٨ - العثور على القيد لا يبطل الإطلاق
[٣] وبما أنّ الفعل الصادر فعل خارجي يطلب غاية مناسبة لطبيعة هذا العمل، وليس هو إلاّ إفهام المراد الجدّي في مجلس التخاطب، لا إفهام المراد الاستعمالي في مجلس وبيان المراد الجدّي في مجلس آخر، إلاّ إذا قام الدليل على خلافه ولأجله يحمل كلام المتكلّم على أنّه بصدد بيان ما هو تمام المراد لا بعضه. فإذا قال: أعتق رقبة يحمل كلامه على أنّه تمام مراده لا بعضه.ولو عثرنا على مقيّد، يعدُّ ذلك معارضاً للمطلق حسب العرف، غير أنّ بناء التقنين على فصل المقيّدات عن المطلقات والمخصِّصات عن العموم، وهذا يدفعنا إلى الجمع بينهما بحمل المطلق على المقيّد وأنّه كان هناك مصلحة في الفصل.
فإن قلت: فعلى هذا لا حاجة للمقدّمة الأُولى من مقدّمات الحكمة لأنّ الأصل كونه في مقام البيان.
قلت: الهدف من تأسيس هذا الأصل، هو الانتفاع به فيما إذا شكّ في كونه في مقام البيان، فيقال الأصل كونه في مقام البيان، وإلاّ ففيما إذا احرز كونه في مقام البيان أو الإجمال أو الإهمال، فلا حاجة إليه.
أضف إلى ذلك، أنّ كون الأصل في كلام المتكلّم، هو كونه في مقام البيان، لا يعني الاستغناء عن هذه المقدّمة بل الحاجة إليها ثابتة والأصل دليل عليها، وإن شئت قلت: الإحراز أمر سهل.
العثور على القيد لا يبطل الإطلاق
العثور على القيد لا يدلّ على عدم كون المتكلّم في مقام البيان بل العثور على القيد، يكشف عن حصول البداء له فيما بعد فاستدرك كلامه الظاهر في كون المطلق مراداً جدّياً، بما يخصّه بالمقيّد.هذا في الموالي العرفية الذين يقومون ببيان تمام مقاصدهم الجدّية في مجلس