المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٤٧
يطاق. وعلى ذلك فالمضيّق ما يكون زمان الوجوب مساوياً لزمان الواجب والموسّع ما يكون زمانه أوسع من زمان الواجب، ولا ثالث.
٢ـ إنّ التخيير بين الأفراد في الموسّع عقلي، فإنّ ما وقع تحت دائرة التكليف هو نفس الطبيعة الواقعة بين الحدّين، فلها أفراد طولية يكون المكلّف مخيّراً بينها، وليس معناه صل في الوقت الأوّل أو الثاني أو الثالث حتى تكون الصلاة حسب الأوقات المختلفة كخصال الكفارة.
٣ـ إذا أخّر المكلّف الواجب حتى ضاق الوقت ولم يبق منه إلاّ مقدار الواجب، يصير الواجب مضيّقاً بالعرض، وإن كان موسّعاً بالذات، لأنّ الواجب هو إيجاد الطبيعة بين الحدّين، وهو مصداق لها بالذات، وعدم جواز التأخير ليس إلاّلكونه مفوِّتاً للواجب، لا لكونه مضيّقاً.
٤ـ أُشكل على الواجب الموسَّع بأنّه يستلزم جواز تركه في بعض الأوقات، وهو لا يجتمع مع وجوبه.
والجواب عنه واضح فإنّ الواجب مالا يمكن تركه من رأس، لا مالا يمكن ترك بعض أفراده العرضية أو الطولية. وإن شئت قلت: الواجب هو الطبيعة الواقعة بين الحدّين، وهو غير متروك، والمتروك إنّما هو بعض مصاديقها، وهو لم يقع تحت دائرة الطلب.
٥ـ أُشكل على الواجب المضيّـق بأنّه لا يتصوّر أن يكون وقت الوجوب مساوياً لوقت الواجب لأنّ الإتيان به يجب أن يكون متأخّراً عن البعث، شأن تأخّر الانبعاث عن البعث، والمعلول عن العلّة، ولازمه أوسعية زمان الوجوب عن زمان الواجب المتّحد مع زمان الانبعاث.
يلاحظ عليه: أنّه إنّما يلزم تقدّم البعث على الانبعاث وبالتالي أوسعية زمان الوجوب على الواجب إذا كان تقدّم العلّة تقدّماً زمانياً، لا رُتبيّاً، وإلاّ فيكون