المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٠٩ - بيان للمحقّق الخوئي
وجود كلّواحد وإن لم يقترنا وهو خلف.
وإن كان الأوّل يلزم أن يكون هنا وراء ذاتهما، لزوم تقارنهما، وهو يقتضي تقييد أحدهما بالآخر.
وقد قلنا كراراً من أنّ القضية الحينية، وإن كانت صحيحة في عالم الثبوت بأن يكون الشيء ظرفاً لشيء لا قيداً له، كالوجود الذهني بالنسبة إلى كون الماهية كلية ونوعاً، لكنّها لا تصحّ أن تقع موضوعاً في لسان الدليل لأنّ قوله:«حين هو كاتب» إمّا قيد أو لا، فعلى الأوّل يرجع الكلام إلى المشروطة، وعلى الثاني إلى المطلقة ولا يكون الحكم مضيّقاً بقوله«حين هو كاتب».
إلى هنا ظهر عدم تمامية استصحاب العدم الأزلي مبنياً على أنّ المخصِّص يعطي عنواناً للعام من غير فرق بين الوصف والاستثناء بل المخصِّص المنفصل أيضاً كذلك فإنّه يقيد المراد الجدّي وما هو موضوع الحجّية وإن لم يكن كذلك بالنسبة إلى المراد الاستعمالي.
ثمّ إنّ بعض المحقّقين حاول أن يدخل من الباب الذي دخل منه المحقّق الخراساني ولكن ببيان جديد وهو أنّ الموضوع باق على بساطته وأنّ المخصِّص لا يكون سبباً على تعنون العام بقيد لا بصورة الموجبة المعدولة، ولا بصورة الموجبة السالبة المحمول وهذا هو الذي تطرّق إليه المحقّق الخوئي ـ دام ظلّه ـ وقد كان لبيانه هذا صدى واسع في الأجواء العلمية.
بيان للمحقّق الخوئي
إنّ المحقّق الخوئي ـ دام ظلّه ـ قد ذهب إلى ما اختاره المحقّق الخراساني وصرّح بأنّ ما أفاده نفس ما اختاره وحاصله: أنّ القيد المأخوذ في طرف العام منحصر بعدم كونه متّصفاً بعنوان الخاص، وإليك توضيح ما أفاده: