المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٧ - الثمرة الفقهية لمسألة النهي عن الضدّ
منهم: المحقّق النائيني [ ١ ]، وسيّدنا الأُستاذ[ ٢ ] وبالغ في تشييده السيد البروجردي [ ٣ ] وقد أتى به المحقّق الخراساني بعد الفراغ عن الترتّب بقوله«نعم إذا كانت العبادة موسّعة وكانت مزاحمة بالأهم في بعض الوقت...».[ ٤ ]
وحاصله: أنّ البحث عديم الثمرة في المضيّقين، دون المضيّق والموسع.
أمّا الأوّل، فلأنّ المضيّق الآخر، وإن لم يكن منهياً عنه، لكنّه ليس بمأمور به، لاستلزام الأمر به الأمر بالضدّين في درجة واحدة. وعدم الأمر كاف في الفساد. فتعلّق النهي به وعدم تعلّقه سيّان.
وأمّا الثاني: فتظهر فيه الثمرة، إذا قلنا بأنّ تعلّق النهي بالموسّع، يوجب فساده إن كان متعلّقه عبادة، دون ما إذا لم نقل به. فهنا دعويان:
الدعوى الأُولى: فساد العبادة على القول بالتعلّق.
الدعوى الثانية: صحّتها إذا لم نقل به.
أمّا وجه الأُولى، فهو إنّا إذا بنينا على أنّ الأمر بالشيء مقتض للنهي عن ضدّه، فلا محالة يكون الفرد المزاحم من الواجب الموسع، منهياً عنه، فيقيّد به إطلاق الأمر به، كما هو الحال في غير المقام من موارد النهي عن العبادة.
وأمّا وجه الثانية ، فهو إنّا إذا بنينا على عدم تعلّق النهي بالضدّ، فغايته عدم تعلّق الأمر بالفرد المزاحم، لعدم القدرة على الإتيان به شرعاً، وهو في حكم عدم القدرة عقلاً، ولكنّه لا يقتضي الفساد، لأنّ الوجوب تعلّق بصرف وجود الطبيعة، لا بخصوصية أفرادها. ولأجل ذلك، ليس التخيير بين الأفراد شرعياً.
[١]فوائد الأُصول: ١/٣١٢.
[٢]تهذيب الأُصول: ١/٣٠٠.
[٣]نهاية الأُصول: ١/١٩٦.
[٤]كفاية الأُصول: ١/٢١٩ طبعة المشكيني.