المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٨٢ - الرابعة في أنّ الحكم ليس له إلاّ مرتبتان
مدخلية دخالة شيء آخر سواها، لا الجمع بين القيود. وما ربّما يقال: إنّ الطبيعة تتخذ مرآة لأفرادها، أو لحالات أفرادها خروج عن تفسير الإطلاق، وهو موجب لخلط العموم بالإطلاق.
فمعنى الإطلاق في قولنا: «أزل النجاسة» جعل الإزالة تمام الموضوع لوجوبها، من دون دخالة شيء في الحكم سواها، لا أنّ الإزالة في هذا المكان أو ذاك المكان، أو أنّ الإزالة وحدها أو مع الاجتماع مع الصلاة، موضوعات لوجوبها.
وبما ذكرنا في تفسير الإطلاق، يتّضح أنّ اللفظ الموضوع للطبيعة، ليس ناظراً إلى أفرادها، ولا إلى حالات أفرادها، وليس مفادُه إلاّ كون الموضوع للوجوب هو نفس الإزالة فقط، وهو بنفسه حجّة على وجوب الإزالة في جميع الأفراد والحالات. وكونها حجّة في جميع الموارد، غير كون اللفظ الموضوع للطبيعة ناظراً إلى الأفراد والحالات.
الثالثة: في أنّ الدليل غير ناظر لحال التزاحم
إنّ التزاحمات الواقعة في الخارج بين أفراد الطبائع، غير ملحوظة في تلك الأدلّة، لأنّ الحكم مجعول على العناوين الكلية، وهو مقدّم على التزاحم الواقع بين الأفراد برتبتين، لأنّه بعد تعلّق الحكم بالعنوان، يحصل ابتلاء المكلّف بالواقعة ثمّ التزاحم بين الأفراد وهما مرتبتان متأخّرتان عن تعلّق الحكم بالعنوان، وماله هذا الشأن من التقدّم لا يتعرض لحال ما يتأخر برتبتين. على أنّ الأمر له هيئة ومادة، ولا دلالة بشيء منهما على الأفراد الخارجية حتى تكون له دلالة على صورة تزاحم الأفراد وعلاجها.الرابعة : في أنّ الحكم ليس له إلاّ مرتبتان
إنّ القوم جعلوا للحكم مراتب أربع، لكن ليس للحكم ـ عندنا ـ إلاّ