المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٧٦ - ٣ـ إنّها مسألة فقهية
هنا عن استلزام وجوب الشيء لعدم حرمته، أو استلزام حرمته، لعدم وجوبه أو عدم استلزامها له. فالبحث في تلك الأُمور هو بحث عن لازم حكم واحد، وفي مقامنا هو بحث عن لازم حكمين.
وإن شئت قلت: البحث عن عوارض نفس الأحكام، فعلم الفقه يبحث عن عوارض فعل المكلّف مثلاً ، والمبادئ الأحكامية بحث عن حالات عوارض فعل المكلّف.
نعم يرد على هذا القول أنّ الملاك في جعل مسألة من باب، هو وجود الملاك في المسألة حسب عنوانه في الكتب، وهو هنا قولهم: هل يجوز اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد أو لا. وجعلها من المبادئ الأحكامية يستلزم تغيير ذاك العنوان.
مع أنّ المطاردة لا تختصّ بالوجوب والحرمة، بل هي موجودة بين جميع الأحكام في حين أنّ البحث في المقام مختص بجواز اجتماع الوجوب والحرمة. اللهمّ إلاّ أن يعمّم البحث إلى الكراهة والاستحباب، فلاحظ.
٣ـ إنّها مسألة فقهية
وجعل بعضهم مسألة جوازالاجتماع أو امتناعه من المسائل الفقهية، قائلاً بأنّ البحث عن صحّة الصلاة ـ مثلاً ـ وفسادها عند الإتيان بها في المكان المغصوب.يلاحظ عليه: أنّ الصحّة والفساد من آثار المسألة وليسا من متنها بشيء. والمحمول في المسألة هو جوازالاجتماع وعدمه من غير اختصاص بباب الصلاة.