المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٠١ - الفصل الرابع في إحراز حال الموضوع بالأصل العملي
العام ثبوت أحد الجزئين أعني المرأة بالوجدان، والجزء الآخر أعني عدم عنوان الخاص، بالأصل أعني استصحاب عدم تحقّق الانتساب بينها وبين قريش، فتدخل تحت العام ويحكم بأنّها تحيض إلى خمسين.
ويؤيّد ذلك، حكم المشهور عند تردّد اليد بين العادية وغيرها بالضمان والتمسّك بالعام أعني قوله(صلَّى الله عليه وآله وسلَّم): «على اليد ما أخذت حتّى تؤدي»[ ١ ] وليس ذلك إلاّ لأجل تنقيح الموضوع بالأصل.
توضيحه: أنّه لو قلنا إنّ عموم اليد لا يشمل غيرالعادية بتاتاًو أنّها خارجة عنه تخصّصاً لا تخصيصاً يكون التمسّك به عند الشكّ في كونها عادية وعدمها، من قبيل التمسّك بالعام عند الشكّ في كون المورد مصداقاً له وعدمه، وهو ممّا لم يقل به أحد.
وإن قلنا إنّه يشمل العادية وغيرها غير أنّه خرجت عنه يد الأمانة، فالتمسّك به لإثبات كونها يد عادية تمسّك بالعام مع احتمال كون المورد من مصاديق المخصِّص الذي عرفت عدم صحّة التمسّك به في السابق.
ولكن يمكن أن يقال: إنّ حكم المشهور بالضمان ليس لأجل التمسّك به في الشبهة المصداقية بل لأجل وجود أصل ينقّح حال الموضوع ويندرج المشكوك تحت عنوان العام، وهو أصالة عدم إذن المالك ورضاه بالتصرّف وعلى ضوء هذا يكون العام مركّباً من شيئين أحدهما محرز بالوجدان وهو الاستيلاء، والثاني وهو عدم الإذن، بالأصل.
وإن شئت قلت: إنّ الباقي تحت العام هو ذات اليد بلا عنوان، غاية الأمر يجب أن لا يصدق عليه عنوان المخصِّص بحكم التخصيص فبما أنّ الباقي تحت العام غير معنون بعنوان يكفي في ذلك، نفي عنوان المخصِّص فالموضوع للضمان
[١]سنن البيهقي:٦/٩٠و٩٥، و مسند أحمد:٥/٨و١٣.