المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦٥ - المقدّمة الثالثة في تقسيم الواجب المضيّق على قسمين
أوجب المولى المهمّ، إذا وقف أنّ دواعي العبد مصروفة عن امتثال الأمر بالأهمّ.
وهذا ينتج أنّ هذه المقدّمة ليست مؤثرة في استنباط الترتّب.
***
المقدّمة الثالثة: في تقسيم الواجب المضيّق على قسمين:
الأوّل: ما يكون فيه الشيء شرطاً للواجب المضيّق لكن لا بلحاظ حدوثه بل بلحاظ انقضائه كالقتل بالنسبة إلى الحدّ والقصاص فانّهما مترتّبان على القتل لا بلحاظ حدوثه بل بلحاظ انقضائه ولو آناً ما.الثاني: ما يكون الشيء شرطاً للواجب المضيّق لكن بلحاظ حدوثه، فيكون التكليف بالمضيّق مقارناً لوجود الشرط وحدوثه ولا يتوقف على انقضائه كالصوم بالنسبة إلى الفجر ففي مثله يستحيل تخلّف التكليف من الشرط آناً ما. ويعلم ذلك ممّا ذكر في المقدّمة الثانية، من أنّ كلّ شرط موضوع، ونسبة الموضوع إلى الحكم نسبة العلّة إلى المعلول، ولو تخلّف يلزم أن لا يكون ما فرضناه موضوعاً، بموضوع وهو خلف.
بل يتّحد في الفرض(شرطية الفجر بوجوده الحدوثي) زمان الشرط، والتكليف ـ كما عرفت ـ وزمان الامتثال لأنّ نسبة التكليف إليه، كنسبة اقتضاء حركة اليد إلى حركة المفتاح.
ثمّ إنّه ـ قدَّس سرَّه ـ رتّب على هذه المقدّمة دفع إشكالين عن القول بالترتّب وإليك بيانهما وكيفية ذبِّهما.
الإشكال الأوّل:
الترتّب مبنيّ على القول بالواجب المعلّق والشرط المتأخّر.بيانه; إنّ تصحيح الترتّب مبنيّ على أمرين باطلين: