المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥١٩ - إحراز حال الفرد بالأصل اللفظي
على صحّتهما مع النذر فالموضوع مع النذر أوسع من الإحرام من الميقات والصوم في الحضر.
وبالجملة لولا ما دلّ على صحّة الإحرام قبل الميقات والصوم في السفر، لما أمكن تصحيحهما مع النذر وحده ولكن الروايات الصادرة عن المعصومين (عليهم السَّلام) كشفت عن صحّتهما وفي الوقت نفسه كشفت عن كون الموضوع في حال النذر أوسع منه في غيره.
وعلى ذلك فالناذر يأتي بقصد نفس الأمر المتعلّق بحجّة الإسلام أو العمرة والأمر الاستحبابي أو الوجوبي المتوجّه له من دون حاجة إلى التمسّك بالرجحان على الوجوه الثلاثة المذكورة في الكفاية.
ولا يخفى أنّ هذه التمحّلات بعد ورود النصّ على صحّة العمل بالنذر ولولاه لما صحّ تقديم أدلّة النذر على دليل البطلان بزعم الاكتفاء بالرجحان الموجود قبل النذر، أو حدوث عنوان ملازم للنذر.
***
إحراز حال الفرد بالأصل اللفظي
لو دار أمر الفرد بين التخصيص والتخصّص فهل يصحّ إثبات الثاني، بالتمسّك بأصالة العموم أو لا؟ التحقيق هو الثاني.توضيحه: لو قام دليل على وجوب إكرام العلماء ودلّ الدليل على عدم وجوب إكرام زيد بعينه ولكنّه تردّد بين كونه عالماً خارجاً عنه بالتخصيص، أو جاهلاً خرج عنه بالتخصّص، فهل يمكن إثبات أنّه ليس بعالم بأصالة العموم حتّى يترتّب عليه آثار «أنّه جاهل» أو أنّه أُمّي أو غير ذلك، أو لا يمكن حتّى على القول بحجّية الأُصول اللفظية المثبتة؟