المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٩٦ - بحث في الصحيح والأعم
الكتابي أو الإحياء بآلة غصبية.ولا أظنّ أنّهما داخلان في محطّ النزاع.
***
السابع:
يظهر من المحقّق الخراساني في المقام وفي بحث الصحيح والأعم أُمور:١ـ إنّ الصحّـة بمعنى التمـام ،ولازمه أنّ الفساد بمعنى النقص، وإن لم يُصرِّح بذلك.
٢ـ إنّ توصيف الشيء بأحدهما إنّما هو باعتبار الآثار التي يترقّب منه، فوصف العبادة أو المعاملة بأحدهما إنّما هو بلحاظ آثارهما، لا بلحاظ أنفسهما وصرّح بذلك بقوله فربّما يكون شيء واحد صحيحاً بحسب أثر أو نظر وفاسداً بحسب آخر.
٣ـ إنّ اختلاف الصحّة في العبادات والمعاملات ليس في المفهوم بل فيهما بمعنى واحد وهو التمامية، وإنّما الاختلاف فيما هو المرغوب منهما من الآثار التي بالقياس عليها تتّصف بالتمامية وعدمها حيث إنّ المطلوب في العبادة سقوط الإعادة والقضاء، وفي المعاملة، ترتّب الأثر المطلوب وحصوله، أعني: النقل والانتقال في البيع.
٤ـ إنّ اختلاف الفقيه والمتكلّم في تفسير الصحّة أيضاً لأجل الاختلاف فيما هوالمهمّ لكلّ منهما من الأثر بعد الاتفاق ظاهراً على أنّها بمعنى التمامية، ولأجل ذلك فسـّرها الفقيه بسقوط الإعادة والقضاء لأنّهما يهمّـانه، وفسّرها المتكلّم بموافقة الأمر، لأنّ الذي يهمّه حصول الامتثال الموجب لاستحقاق المثوبة.
٥ـ إنّ الأمر ينقسم إلى ظاهري وواقعي، والواقعي إلى أوّلي وثانوي، وإذا فسر المتكلم الصحّة «بموافقة الأمر»، وانضمّ هذا الكلام إلى قول الفقيه:«امتثال