المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٨٥ - ٦ إذا جهل الحال من حيث كون ورود الخاص قبل حضور وقت العمل بالعام أو بعده
الصورة الخامسة:
تلك الصورة ولكن ورد العام بعد حضور وقت العمل بالخاص أي بعد حضور زمان يمكن العمل به، فهل الخاص المتقدّم مخصّص للعام المتأخّر أو العام المتأخّر ناسخ للخاص المتقدّم وليست هذه الصورة كالمتقدّمة إذ لا تلزم لغوية الخاص من القول بناسخية العام له. والثمرة بين القولين واضحة، فعلى الأوّل يعمل بالخاص في خصوص مورده، وعلى الثاني ينتهي أمد حكم الخاص ويجب العمل بالعام في الفاسق والعادل.قال المحقّق الخراساني: الأظهر أن يكون الخاص مخصِّصاً لكثرة التخصيص حتى اشتهر ما من عام إلاّوقد خصّ مع قلّة النسخ في الأحكام جدّاً وبذلك يصير ظهور الخاص في الدوام ولو بإطلاقه أقوى من ظهور العام ولو كان بالوضع.[ ١ ]
ويؤيّد ما ذكره أنّ الخاص وإن ورد في لسان الصادق والباقر عليمها السَّلام والعام ورد في لسان الإمام العسكري (عليه السَّلام) ، ولكن لا أثر لهذا التقدّم والتأخّر لأنّ المفروض أنّهما حاكيان عن التشريع ولكن التقدّم والتأخّر غير محرز في لسان الرسول (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) فكما يحتمل تقدّم الخاص وتأخّر العام بعد حضور وقت العمل بالخاص، كذلك يحتمل ورود العام قبل حضور وقت العمل بالخاص فعلى الأوّل فالعام ناسخ وعلى الثاني فالخاص مخصِّص بل يحتمل ورودهما بصورة أُخرى غير الصورتين فمقتضى القاعدة هو الرجوع إلى الأُصول العملية في مورد الخاص، لكن لمّا كان النسخ نادراً والتخصيص شائعاً، يعمل معهما معاملة الخاص والعام،و عليه سيرة المسلمين.
السادسة:
إذا حصل تردّد بين ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام، وقبل حضوره ، قال المحقّق الخراساني الوجه هوالرجوع إلى الأُصول العملية.[ ٢ ][١]كفاية الأُصول:١/٣٧١.
[٢] كفاية الأُصول:١/٣٧١.