المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٨١ - الثانية في أنّ الإطلاق جعل الطبيعة تمام الموضوع
بعنوانها وأمّا حرمتها أو وجوبها بالعناوين الطارئة كالنذر واليمين فليس بتام لأنّ الواجب هو الوفاء بالنذر واليمين، ويتحقّق الوفاء تارة في ضمن عدم الإقامة كما في المثال الأوّل، فلو أقام لزم نقض النذر، أو في ضمن الإقامة كما في المثال الثاني، فلو استمرّ في سيرة سفره، لزم النقض.
تصحيح امتثال المهم لا بنحو الترتّب
«الأمر بالضدّين عرضاً»
كان الكلام فيما تقدم تصحيح امتثال المهم عن طريق الترتّب. وهناك نظرية أُخرى تصحِّح امتثال المهمّ لا عن طريق الترتّب، بل عن طريق توجّه أمرين عرضيّين إلى الأهم والمهمّ بلا تقييد أحدهما بعصيان الآخر، وهي نظرية جديدة أبدعها سيّدنا الأُستاذ ـ دام ظلّه ـ بعد أن لم يرتض التقريبات الخمسة المتقدّمة لتصوير الترتّب، نستعرضها فيما يلي.
تبتني هذه النظرية على مقدّمات:
الأُولى: في أنّ الأوامر والنواهي متعلّقة بالطبائع
إنّ الأوامر متعلّقة بالطبائع، لأنّ الغرض قائم بنفس الطبيعة بأيّ خصوصية تشخّصت، وفي ضمن أيّ فرد تحقّقت فلا معنى لإدخال أيّة خصوصية تحت الأمر بعد عدم مدخليتها في الغرض. على أنّ الهيئة تدل على البعث، والمادّة على الماهية، فلا دالّ على الخصوصية.الثانية: في أنّ الإطلاق جعل الطبيعة تمام الموضوع
إنّ الإطلاق هو رفض القيود وجعل الطبيعة تمام الموضوع للحكم بلا