المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٨٠ - الأمر السابع في أخذ قيد المندوحة في عنوان النزاع
معهم بلا تصرف في الدار، فقد أتى بالواجب ولم يأت بالحرام، لأنّ الحرام هو الجمع بين التصرف في الدار والمجالسة والمفروض أنّه أتى بواحد منهما.
ومنه يعلم عدم صحّة التمثيل بما إذا نذر أن يصلّي أو يصوم، ونذر أن يترك الصلاة، إمّا في الحمام أو البادية فصلّى في أحدهما، أو صام في أحدهما، فإنّ المجمع عندئذ واجب وليس بحرام.
الأمر السابع: في أخذ قيد المندوحة في عنوان النزاع
ربّما يؤخذ في عنوان النزاع، قيد المندوحة[ ١ ] والفسحة في الامتثال فهل يعتبر أخذها أو لا؟ فيه أقوال:١ـ اعتبارها كما عليه صاحب الفصول[ ٢ ].
٢ـ عدم اعتبارها فيما هو محطّالبحث كما عليه المحقّق الخراساني.
٣ـ التفصيل بين ما حصل الاجتماع بسوء الاختيار، فلا يعتبر، وما إذا حصل بدونه فيعتبر كما عليه المحقّق القمي.[ ٣ ]
استدل القائل بالاعتبار بأنّه لولاها لزم التكليف بالمحال وأنّ الإطلاق إنّما هو للاتّكال على الوضوح وإليك نصّ الفصول «و إن اختلفت الجهتان وكان للمكلّف مندوحة في الامتثال فهو موضع النزاع ومن ترك القيد الأخير فقد اتكل على الوضوح لظهور اعتباره».
استدل المحقّق الخراساني بأنّه لا تأثير لها فيما هو المبحوث عنه في المقام، لأنّ البحث ممحض في لزوم المحال وعدمه، فالقائل بالامتناع يقول بأنّ القول
[١]من قولهم ندح الشيء: وسعه، و المندوحة و المنتدح السعة والفسحة.
[٢]محمد حسين الغروي: الفصول:١٢٦.
[٣]أبوالقاسم القمي، القوانين:١/٥٣ـ٥٤.