المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٩٧ - ٢ـ تفصيل للمحقّق النائيني
حيّز الانتفاع أو غير ذلك فلو واجهنا أنّ هناك من يبيع الوقف واحتملنا اقترانه بواحد من المجوّزات لا يجوز بيعه تمسّكاً بطبع الحكم إلاّ إذا أُحرز المجوّز.
٣ـ الأصل في مال اليتيم هو حرمة التصرّف تكليفاً ووضعاً، للمولى وغيره من عدول المؤمنين إلاّ إذا كانت هناك غبطة في التصرّف فلو قام أحد ببيع مال اليتيم واحتملنا اقترانه بالغبطة لا يجوز شراؤه إلاّ بعد الإحراز ولا تجري في أمثال الموارد، أصالة الصحة في فعل المسلم، لأنّها إنّما تجري إذا لم يكن الأصل الأوّلي في المورد هو الحرمة والفساد، كما إذا أراد الإنسان بيع مال نفسه فيحمل فعله على الصحّة.
٤ـ لوتلف مال الغير تحت يد الإنسان فالأصل فيه هو الضمان إلاّ إذا كانت اليد يد أمانة، فلو تلف مال وشكّ في كيفية اليد أنّها يد أمانة أو لا، فالأصل فيه الضمان، ولأجل ذلك حكم الفقهاء في مثل المورد بالضمان وإن كان المورد، من قبيل الشبهة المصداقية لقوله على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي.
٥ـ الأصل في اللحوم البحرية هي الحرمة إلاّ السمك ذات الفلس، فلو شكّ في نوع سمك أنّه من ذوات الفلس أو لا، فالأصل فيه الحرمة حتّى يثبت الخلاف.
وبذلك يعلم وجه التفريق في كلام الشيخ في فرائده ومتاجره، بين الصلاة على الميّت، وبيع مال اليتيم، حيث تجري أصالة الصحّة في الأُولى دون الثاني فلو قام أحد بإقامة الصلاة على الميّت وشككنا في صحّة صلاته وفسادها تحمل على الصحّة ولو قام هو ببيع مال اليتيم، أو الوقف، لا يحمل على الصحّة إذا كان هناك شك في وجود المسوّغ للبيع.
وهل الدليل في المقام هو العام كما عليه المشهور، أو الأصل المصطاد من الشرع في هذه الموارد وجهان ولعلّ الثاني أظهر. لما ذكر من لزوم إحراز الغبطة في بيع غير الولي دونه.