المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٨٤ - أدلّة القائلين بعدم التداخل
أدلّة القائلين بعدم التداخل
و المراد من تداخل المسبّبات ، ليس بمعنى تداخل الوجوب في الوجوب، فإنّ مرجع ذلك إلى تداخل الأسباب بل المراد تداخلها في مقام الامتثال والاكتفاءبمصداق واحد إذا عرفت هذا فاعلم أنّ القول المشهور هو عدم التداخل في المسبّبات ولازم ذلك، القول بعدمه في الأسباب أيضاً واستدلّ عليه بوجوه:الأوّل: ما استدل به العلاّمة في المختلف ونقله السيد الصدر في شرح الوافية على ما حكاه الشيخ الأعظم في المطارح وإليك بيانه:
إذا تعاقب السببان أو اقترنا فإمّا أن يقتضيان مسببين، أو مسبّباً واحداً، أو لا يقتضيان شيئاً، أو يقتضي أحدهما شيئاً دون الآخر، والثلاثة الأخيرة باطلة فتعيّن الأوّل وهو المطلوب، أمّا الملازمة فلانحصار الصور في المذكورات وأمّا بطلان التوالي: أمّا الأوّل (من الثلاثة الأخيرة) فلما عرفت سابقاً من أنّ النزاع المذكور مبني على خلافه، وأمّا الثاني: فلأنّ ذلك خلاف ما فرضناه من سببيّة كلّواحد منهما على ما يقتضيه الدليل، وأمّا الثالث: فلأنّ استناده إلى المعيّن يوجب الترجيح بلا مرجّح مع أنّه خلاف المفروض من دليل السببيّة، وإلى غير المعيّن يوجب الخلف المذكور.
ثمّ قال الشيخ الأعظم :واعلم أنّ محصل الوجه المذكور ينحلّ إلى مقدّمات ثلاث:
إحداها: دعوى تأثير السبب الثاني.
الثانية: أنّ أثره غير أثر الأوّل.
الثالثة: أنّ تعدّد الأثر يوجب تعدّد الفعل. فالقائل بالتداخل لابدّ له من