المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٨٨ - في المخصِّص اللبّي المنفصل بأقسامه الأربعة
ثمّ المراد من المخصِّص اللبي المتصل، ما إذا كان موجوداً في ذهن المتكلّم والمخاطب حين إلقاء الخطاب ويصحّ للمتكلّم أن يتّكل عليه في مقام التخاطب كالحكم البديهي أو ما يقرب منه.
وأمّا إذا حصل القطع للعبد بعد زمان التخاطب وبعد التأمّل والتفكّر،كما إذا قال المولى: أكرم جيراني فقطع العبد بعد مدّة أنّه لا يريد أعداءه من الجيران فهو داخل في اللبي المنفصل.
وفي القسم الأوّل لا ينعقد للعام ظهور إلاّ في المقيِّد بغير عنوان الخاص وعندئذ يجب إحراز كلا القيدين والمفروض خلافه.
وما عن الشيخ الأنصاري والمحقّق الخراساني، من التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية فيما إذا كان المخصِّص لبيّاً راجع إلى غير هذه الصورة ممّا يشبه أن يكون كالمنفصل.
قال في الكفاية: وأمّا إذا كان المخصِّص لبيّاً فإن كان ممّا يصحّ أن يتّكل عليه المتكلّم في مقام البيان فهو كالمتّصل حيث لا يكاد ينعقد معه ظهور للعام إلاّ في الخصوص وإن لم يكن كذلك فالظاهر بقاء العام في المصداق المشتبه على حجّيته كظهوره فيه وسيوافيك ضعفه.[ ١ ]
في المخصِّص اللبّي المنفصل بأقسامه الأربعة
وصوره أيضاً أربع مثل ما سبق. والمراد من اللبّي المنفصل هو قيام السيرة أو الإجماع أوحصول القطع على خلاف العام وحكم اللبي المنفصل، هوحكم اللفظي المنفصل، حذو النعل بالنعل فلا يسري الإجمال إلى العام إذا كان إجمال[١]كفاية الأُصول:١/٣٤٣.