المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٧٥ - في الإجمال المفهومي
المتباينين لا يتصوّر في المتّصل اللبّي كالعقل فإنّ العقل عارف بسعة موضوعه أو ضيقه، ولا يتردّد في موضوعه بين شيئين.نعم يتصوّر التردّد في الموضوع من حيث المصداق بين الأقلّ والأكثر أو المتباينين.
وعلى ذلك ينحصر البحث في أقسام لا تتجاوز عن أربعة عشر قسماً:
فلنقدّم البحث.
أوّلاً: عن المخصِّص اللفظي المنفصل بأقسامه;
وثانياً: عن المخصِّص اللفظي المتّصل بأقسامه;
وثالثاً :عن المخصِّص اللبّي المنفصل بأقسامه;
ورابعاً : عن المخصِّص اللبّي المتصل بقسميه;
وإليك دراسة الجميع.
وقبل الخوض في بيان أحكام الصور نذكر مختار المحقّق الخراساني وكيفية وروده في البحث .
واعلم أنّه ـ قدَّس سرَّه ـ قدّم الكلام في الشبهة المفهومية على المصداقية وجعل الكلام في مقامات ثلاثة:
الأوّل:
في الإجمال المفهومي وجعله أقساماً أربعة، لأنّ الإجمال تارة يكون ناشئاً من دوران المفهوم بين الأقلّوالأكثر، وأُخرى من دورانه بين المتباينين وعلى كلّ تقدير فالمخصِّص إمّا متّصل أو منفصل.ثمّ إنّه اختار رأياً ثلاثياً:
١ـ إذا كان الإجمال دائراً بين الأقل والأكثر وكان المخصِّص منفصلاً فلا يسري إجماله إلى العام لا حقيقة ولا حكماً.
٢ـ إذا كان المخصِّص منفصلاً وكان دائراً بين المتبائنين فيسري إليه الإجمال