المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٠٩ - ٥ النزاع في ثبوت مفهوم الوصف لا ينافي الاتفاق على حمل المطلق على المقيّد
بالضرورة ففرض تقييد الحكم بشيء يستلزم فرض انتفائه بانتفائه، وأمّا إذا كان القيد راجعاً إلى الموضوع فغاية ما يترتّب على التقييد هو ثبوت الحكم على المقيّد ومن الضروري أنّ ثبوت شيء لشيء لا يستلزم نفيه عن غيره وإلاّ لكان كلّ قضية مشتملة على ثبوت حكم على شيء دالاً على المفهوم. وذلك واضح البطلان.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ النزاع يأتي على الوجه الأوّل أيضاً أي إذا كان القيد، قيداً للحكم، فيقع البحث في أنّه قيد لشخص الحكم، فلا مفهوم له، أو سنخ الحكمفله المفهوم وقد عرفت أنّ واقع المفهوم هو ارتفاع سنخ الحكم، لأنّه بارتفاعه يرتفع فالعاصمية المرتبطة بالكرّية مرتفعة بارتفاع الكرّية قطعاً، إنّما الكلام في ارتفاعها على وجه مطلق بحيث، لا تحصل بالمطر وبالمادّة الغزيرة أو غيرهما.
السابع: إنّ المراد من الوصف، هو مطلق القيد الوارد في الكلام الأعم من الوصف الأُصولي أي المشتق أو الوصف النحوي التابع لموصوفه، ولذلك يعمّ القيود الزمانية والمكانية أيضاً.
***
إذا عرفت ذلك فنقول الحقّ وفاقاً لأهله عدم دلالة الوصف على انتفاء سنخ الحكم عند انتفائه إلاّ في بعض الموارد الذي يحرز فيه أنّه القيد المنحصر ولا ينوبه شيء آخر وذلك لعدم صحّة ما استند إليه القائل بها.
وإليك بيان دلائله:
١ـ التبادر الكاشف عن وضع الهيئة الوصفية للانتفاء عند الانتفاء.
يلاحظ عليه: أنّ غاية ما يتبادر هو مدخلية الوصف في شخص الحكم وأمّا
[١]أجود التقريرات:١/٤٣٥.